مهدي مهريزي
456
ميراث حديث شيعه
خالد البرقي بعد قول العلّامة في الخلاصة : محمد بن خالد البرقي من أصحاب الرضا عليه السلام ثقة ، وقال ابن الغضائري : إنّه مولى جرير ، حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء كثيراً ، ويعتمد المراسيل . [ و ] وقف النجاشي أنّه ضعيف الحديث ، والاعتماد عنديعلى قول الشيخ أبي جعفر الطوسي من تعديله « 1 » . انتهى كلام العلّامة في الخلاصة ، ثمّ اعترض عليه بعض المهرة العلّامة البهبهاني حيث قال في التعليقة : فهمُ العلّامة من كونه ضعيفاً في الحديث ضعفُ نفسه وليس كذلك ، بل الظاهر أنّه يشير إلى روايته المراسيل وعن الضعفاء ، ومرّ في الفوائد أنها لا تضرّ ، و [ قال ] صاحب المعالم وصاحب المدارك وغيره « 2 » أيضاً أنّ « 3 » هذا [ لا يقدح في نفس الرجل ؛ لأنّ المراد به : يروي عن الضعفاء ] . واعترض الشيخ محمد بأنّ الرواية عن الضعفاء لا تختصّ به فلابدّ للتخصيص من وجه ، وفيه ما فيه ؛ وقد أكثر الصدوق من الرواية عنه وترضّى عنه وهو كثير الرواية ومقبولها ، ورواياته مفتى بمضونها ، وقد أكثر المشايخ أيضاً من الرواية عنه وكذا أحمد بن محمد بن عيسى - مع أنّه ارتكب بالنسبة إلى من يروي عن الضعفاء ما ارتكب - وكذا القمّيون « 4 » ، وكلّ هذا يؤيّد التوثيق ، فظهر ما في المسالك « أنّ النجاشي ضعّفه وغضّ حديثه ، يعرف وينكر ، و [ إذا تعارض الجرح والتعديل ف ] الجرح مقدّم ، وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط وأعرف ، انتهى » ؛ لأنّ الجرح مفقود ، والنجاشي مدحه كما رأيت « 5 » ، مع أنّ تقديم الجرح مطلقاً غير مسلّم ( وأضبطية النجاشي مرجوحة بما ذكرنا هنا ) « 6 » وربما يرجّح تعديل غيره [ على جرحه بمرجّح ] « 7 » ، انتهى كلام التعليقة . « 8 » ثم قال بعض المشايخ : ما ذكر في التعليقة في غاية الوجادة ، والعجب من الشهيد وقوله المذكور هنا مع أنّه قال
--> ( 1 ) . خلاصة الرجال ، ص 139 . ( 2 ) . في المصدر : « والفاضل الخراساني » بدل « وغيره » . ( 3 ) . الف وب : على ( بدل أنّ ) . ( 4 ) . الف وب : القبول . ( 5 ) . المصدر : مدحه بما مدح . ( 6 ) . في المصدر : وكون النجاشي أضبط وإن كان مرجِّحاً لكن تَرَجَّح عليه ما أشرنا . ( 7 ) . الف وب : عليه المرجح . ( 8 ) . منهج المقال وتعليقته الطبع الحجري ، ص 295 مع تصرّف وتلخيص .